Back to home

إطلاق أول أداة تشخيصية لمرض الكورونا في المنطقة العربية، اعتمادًا على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق

توفر هذه الأداة المعتمدة على تقنية التعلم العميق المساعدة الفورية لأطباء الأشعة في الكشف عن مرض الكورونا في الأشعة المقطيعة على الصدر.

May 13, 2020 · COVID-19,Technology,Press Release,Radiology,AI

دبي، 13 مايو/أيار 2020 – أصبح الآن بإمكان أطباء الأشعة استخدام برنامج الذكاء الاصطناعي للأشعة ، هذا المنتج الجديد المعتمد على الذكاء الاصطناعي الذي يستخدم للمساعدة في اكتشاف مرض الفيروس التاجي، كوفيد 19، في الأشعة المقطعية على الصدر. ويعد برنامج الذكاء الاصطناعي للأشعة هو أول منتج في منطقة الشرق الأوسط في استخدامه لتكنولوجيا التعلم العميق في تخصص الأشعة الطبية. وقد أعلنت شركة تاكي هيلث هذا الصباح - وهي الشركة الرائدة في مجال الرعاية الصحية باستخدام الذكاء الاصطناعي - أنها عملت بإصرار على تطوير هذا النموذج المهم جدًا لمدة شهرين باستخدام 805 صورة من صور الأشعة المقطعية الصدرية لمرضى كوفيد 19 وتم تأكيد الإصابة عن طريق تحليل البي سي آر وذلك بهدف الوصول إلى قيمة تشخيصية عالية حيث وصلت دقة أداء الخوارزميات ل 88%. ويعتمد نموذج الإبصار الحاسوبي المستخدم على إحدى شبكات التعلم العميق التي تحتوي على عدة طبقات مخفية، وتم تدريبها مسبقًا للوصول إلى أحسن أداء عن طريقة قاعدة بيانات (ايميج نت) التي تحتوى علي ملايين الصور من الفئات المختلفة.

يشكّل برنامج الذكاء الاصطناعي للأشعة جزءًا من جهود تاكي هيلث للاستفادة بقوة من الثورة التكنولوجية في الحوسبة السحابية وتعلم الآلة لتعزيز تشخيص المرضى أثناء جائحة الكورونا، وتعزيز قدرة أنظمة الرعاية الصحية على الاستجابة بشكل أفضل وأكثر كفاءة للزيادة المستمرة على خدمات الأشعة الطبية. يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا مهمًا في علم الأشعة حاليًا وفي المستقبل من خلال الاستفادة من قدرات الأجهزة والمنتجات – مثل برنامج الذكاء الاصطناعي للأشعة – وذلك للمساعدة في تعويض النقص الدائم و الحاجة المستمرة للأطباء المتخصيين في مجال الأشعة و الفنيين و الأطباء بوجه عام. وسيُحدث برنامج الذكاء الاصطناعي للأشعة نقلة مهمة وتطورًا ملحوظًا وخصوصا في المناطق الجغرافية والبلدان التي تعاني من نقص مستمر في أعداد أطباء الأشعة الذين يواجهون سيل ممتد من المرضى بشكل يومي. ولقد تم أخذ كافة الاحتياطات بهدف عدم تخزين أي معلومات خاصة للمرضى عند إدخال صور الأشعة الخاصة بهم على أي آي راي وذلك حفظًا لحقوق المريض في السرية التامة. ويحقق هذا النموذج أداءًا مرضٍ جدًا وفاق التوقعات مما قد يجعل له دورًا محوريًا في جائحة الكورونا الحالية.

ولقد صرح الدكتور أسامة أبو الخير، الرئيس التنفيذي لشركة تاكي هيلث: "لقد أردنا أن نساعد في هذه الأزمة وقررنا أن نستخدم كافة إمكاناتنا وطاقاتنا البشرية والتقنية بهدف تقديم إضافة حقيقية للمجتمع. وها نحن نقدم لكم أول برنامج طبي يعتمد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد اتفقنا على أن يقدم هذا البرنامج مجانًا لكي نحقق أقصى استفادة ممكنة للمرضى والمجتمع. لقد اتبعنا طريقة صارمة لبناء هذا النموذج طبقًا لأحدث التوصيات العلمية والإرشادات المُقدمة من جمعية الأشعة في أمريكا الشمالية ، والكلية الملكية لأخصائيي الأشعة ، والجمعية الأوروبية لعلم الأشعة ، والكليات الملكية الجراحية في المملكة المتحدة، وغيرها. وأحدث الأبحاث الطبية تؤكد الدور المهم والرئيسي للأشعة المقطعية على الصدر في تشخيص مرض الكورونا. ونحن نرنوا إلى مزيد من التطوير في النموذج الذي نقدمه؛ ولذلك فإننا نفتح الباب للتعاون مع الباحثين والمستشفيات والجامعات ومراكز الأشعة من أجل تحسين النموذج بشكل أكبر سواء من الناحية الطبية أو من الناحية الخاصة بتعلم الآلة".

وقد قام الدكتور أحمد طلعت، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تاكي هيلث، بإبراز بعض النقاط والمزايا الخاصة بجمع البيانات وأداء النموذج، حيث أضاف: "لقد تم تجميع الصور من دراسات طبية ومصادر ذات مصداقية عالية وكان هدفنا هو إنشاء مجموعة بيانات غير متجانسة تتضمن مجموعة واسعة من الصور المختلفة وهناك عدة عوامل كانت مختلفة فيما بين الصور مثل: جهاز الرنين المستخدم، مستوى المقاطع المحورية في كل صورة، المستشفى، وضعية المريض، العوامل الديموغرافية للمرضى كالعمر والجنس، والحالة الصحية للمريض. لقد قمنا بتقليل الانحياز في الخوارزمية من خلال تدريب النموذج على صور واقعية بدلاً من إجراء عملية تنظيف ومعالجة مسبقة مكثفة على البيانات ومن هنا كان أداء النموذج واقعي وذو كفاءة جيدة. والذي دفعنا إلى ذلك هو وعينا بالفارق بين الظروف النظرية والظروف العملية والإكلينيكة أثناء العمل على أرض الواقع، فنحن نريد للنموذج أن يُدرب لكي يستخدم في سيناريوهات واقعية في المستشفيات من قبل الأطباء ولا نسعى إلى تحقيق أداء استثنائي في البيئة الافتراضية فقط. وجاء أداء النموذج كما هو موضح بالجدول. ونعتقد أنه ينبغي النظر إلى النموذج على أنه مساعد لا بديل عن الأطباء المتخصيين في مجال الأشعة الطبية بالطبع. ونحن نعمل على تحسين أداء النموذج من خلال جمع المزيد من البيانات يومياً، فضلاً عن تحسين بنية النموذج أيضًا".

medical image

ولقد توقعت منظمة الصحة العالمية في عام 2016 أن عدد الأشعات الطبية المستخدمة في تشخيص الأمراض المختلفة التي تمت كان 3.6 مليار أشعة تقريبًا. ويتزايد هذا العدد باستمرار مع زيادة عدد الأشخاص الذين يمكنهم الوصول إلى مرافق التصوير الطبي، وأيضًا مع زيادة تعقيد الأمراض الطبية. ومن جهة أخرى، يعاني العالم من نقص في أطباء الأشعة لا سيما في البلدان النامية والمناطق الريفية. ففي عام 2015 على سبيل المثال كان في ليبريا طبيبان فقط من أطباء الأشعة، بينما كان في غانا 34 طبيبًا، وفي كينيا 200 طبيب. وحتى البلدان المتقدمة فهي تعانى من نفس الأزمة، ففي المملكة المتحدة على سبيل المثال، يُصرح عدد كبير من مديري أقسام الأشعة أنهم لا يملكون ما يكفي من استشاريي الأشعة لتقديم رعاية صحية آمنة وفعالة للمرضى، في حين ازداد عبء العمل الذي يتحملونه في قراءة وتفسير الصور الطبية بنسبة 30% بين عامي 2012 و2017. ومن ثم طبقًا لكل هذه الاحصائيات ومن جهتي العرض والطلب نجد أننا في حاجة ماسة إلى أنظمة تكنولوجية ذكية تساعد في حل هذه الأزمة، وبالفعل فأنظمة الذكاء الصطناعي تكتسب المزيد والمزيد من الثقة من قبل المنظمات العلمية في قدرتها على تحليل وتفسير واتخاذ القرارات في الصور والأشعة الطبية.

وقد صرح الدكتور عمرو فوزي، المدير التنفيذي للعمليات بالشركة : "إن رؤيتنا للذكاء الاصطناعي تكمن في كونه فرصة عظيمة لخدمة المرضى في مختلف أنحاء العالم بشكل أفضل، ودعم الأبحاث في مجال تكنولوجيا التعلم العميق وتطبيقاتها في المجال الصحي، وتعزيز التعاون بين أخصائيي الرعاية الصحية في مختلف أنحاء المنطقة، وتحسين الرعاية الصحية ذات التأثير الفعلي والملموس على صحة المرضى. ويمثل برنامج الذكاء الاصطناعي للأشعة نقلة نوعية و طوق نجاة لكثير من المؤسسات الصحية مثل المستشفيات والمراكز الطبية و مراكز الاشعة، فكثير من هذه المؤسسات تواجه مشاكل كبيرة متعلقة بقلة عدد أطباء الأشعة والوقت الطويل في تبليغ التقارير والإرهاق الشديد للأطقم الطبية الناتج عن الزيادة المستمرة في حجم العمل. ومن هنا تأتي أهمية الأنظمة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل برنامج الذكاء الاصطناعي للأشعة في حل كثير من هذه الإشكالات، وفي وقتنا هذا وحيث جائحة الكورونا تنتشر بسرعة شديدة في بلادنا نجد أن نظام برنامج الذكاء الاصطناعي للأشعة سوف يكون ذا فائدة عظيمة جدًا في مواجهة الأعداد المتزايدة من المرضى. ويستطيع أطباء الأشعة الاستفادة من النظام من عدة جهات، فمن خلال إدخاله في سير العمل يمكن أن يُحدث زيادة في عدد المرضى المُقدم لهم الخدمة الطبية والحصول على مزيد من الوقت والتركيز من الطبيب. وسيتم دمج برنامج الذكاء الاصطناعي للأشعة مستقبلًا مع كل من نظام معلومات الأشعة وكذلك نظام أرشفة الصور والاتصالات ليكون جزءًا من سير العمل الروتيني لأخصائيي الأشعة. وقد تم تطوير برنامج الذكاء الاصطناعي للأشعة كمنصة مشتركة قابلة التوسع والانتشار في النظام الصحي مع تكاليف قليلة."

medical image

وقال المهندس محمد خضرة، رئيس القسم التقني بالشركة: "نحن نعمل على إيجاد حل شامل لزيادة قدرات برنامج الذكاء الاصطناعي للأشعة من خلال إضافة العديد من المميزات لتعزيز الوصول إلى الخدمات الطبية مثل خدمات الاتصالات، وتحديد الأولويات لقائمة الأشعة، ومؤتمرات الفيديو للتشاور مع الفرق الطبية المتعددة التخصصات، ومشاركة الملفات، عرض التقارير الطبية كمرجع أثناء تأكيد أخصائي الأشعة، والعديد من المميزات الأخرى. يتصل نظام الذكاء الاصطناعي بكل من نظام معلومات الطب الإشعاعي ونظام أرشفة الصور ونقلها باستخدام بروتوكولات تبادل بيانات الصحة المعروفة على نطاق واسع واستخدام معايير الصور الفنية العالمية لتوفير نظام قابل للتشغيل مع أنظمة تكنولوجيا المعلومات الأخرى المستخدمة في تقديم الرعاية الصحية. نحن نعيد تصميم التفاعل بين الإنسان والآلة مع رؤية مستقبلية حول إمكانية التشغيل التفاعلي بين أنظمة الرعاية الصحية الصارمة والحفاظ على سهولة العملية والوصول إليها باستخدام التشفير والحماية مع أعلى تدابير الأمان. نحن نريد بناء نظام لمساعدة الأطباء وأخصائيي الأشعة للقيام بما هم بارعون فيه؛ الاهتمام بأسرنا وأحبائنا".